عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1677

بغية الطلب في تاريخ حلب

قراءة عليه قال أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال سمعت أبا علي الحسن بن عبيد الله بن سعادة الزريقي بسلماس يقول سمعت أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وقت وداعه الناس يا أهل سلماس لي ها هنا عندكم أشهر أعظ في كل يوم ولم أشرع إلا في تفسير آية واحدة وما يتعلق بها ولو بقيت عندكم تمام سنة لما تعرضت لغيرها والحمد لله تعالى أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي قال أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال حدثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد السلماسي الواعظ بدمشق قال أخبرنا أبي أبو طاهر بن أبي بكر قال أخبرنا أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي الفقيه قال حدثني أبو الحسين البغدادي قال كان الشيخ الإمام أبو الطيب رضي الله عنه إذا حضر محفلا من محافل التهنئة أو التعزية أو سائر ما لم يكن يعقد إلا بحضوره فكان المفتتح به والمختتم الرئيس بإجماع الموالف والمخالف المقدم أمر بإلقاء مسألة وكانت المتفقهة لا يسألون غيره في مجلس حضره فإذا تكلم عليها ووفى حق الكلام فيها وانتهى إلى آخرها أمر أبا عثمان فترقل الكرسي وتكلم على الناس على طريق التفسير والحقائق ثم يدعو ويقوم أبو الطيب فيفرق الناس قال وهو يومئذ في أوائل سنه قال ابن كاكا وحدثني أبو سعد يحيى بن الحسن الهروي الفقيه نزيل نيسابور عن الإمام أبي علي الحسن بن العباس قال اتفق مشايخنا من أئمة الفريقيين وسائر من ينتمي إلى علم التفسير والتذكير أن أبا عثمان كامل في آلاته مستحق للإمامة بصفاته لم يترقل الكرسي في زمانه على ظرفه وبيانه وثقته وصدق لسانه قال ابن كاكا وحدثني أبو طالب الحراني وكان قد أمضى في خدمة العلم طرفا صالحا من عمره بنيسابور وقرأ على أبي منصور البغدادي وأبي محمد الجويني